مقابر للمسلمين في أسبانيا، غرناطة كمثال

 

cementerio musulmán

 

مقابر للمسلمين في أسبانيا، غرناطة كمثال
 حق يعترف به القانون وواجب مطلوب من الدولة

 يعتبر دفن الموتى عملاً بما تأمر به الشريعة الإسلامية، فرض على كل مسلم من واجبه القيام به في إطار ما يمليه القانون وواجبه من حيث مطالبة الإدارات العامة في أسبانيا بالاعتراف بذلك الحق

 ففي أسبانيا يساند القانون المسلمين في حقهم ذاك، إلى جانب حقهم في شؤون أخرى بنفس الأهمية منذ سنة 1992

  فقد تم التوقيع في تلك السنة على اتفاقية التعاون بين الدولة الأسبانية واللجنة الإسلامية في أسبانيا، وقد انبثق عنها صدور القانون رقم 25 في 10 نوفمبر/ تشرين ثاني 1992

 وتنص المادة 2 فقرة 5 بالتحديد من القانون المذكور، على المقابر الإسلامية في أسبانيا، حيث أزالت كافة العقبات التي من شأنها أن تعترض طريق دفن موتى المسلمين حسب الشعائر والتقاليد الإسلامية

   ومع ذلك، نرى من الضروري وجود تحريك قانوني لتفعيل الحقوق التي تضمنها ذلك القانون، فإذا تم الاعتراف فيه بذلك الحق، فعلى المعني بالأمر تفعيل وتطبيق ذلك الإجراء وتنفيذه والعمل به

 لهذا الغرض، تم مثلاً تأسيس مجلس غرناطة الإسلامي، والذي تمكن بعد  سنوات من النضال المدني والقانوني من انتزاع الاعتراف للمسلمين بحقهم في أن تكون لهم مقبرة خاصة بهم في تلك المدينة

  مقبرة إسلامية قرب الحمراء

 المقبرة الإسلامية بغرناطة أصبحت حقيقة قانونية دامغة، أطلق عليها اسم " مقبرة الروضة"، وتم افتتاحها رسمياً يوم 12 يناير/ كانون الثاني الماضي

  وكانت ثمرة ذلك تهيئة وترميم المقبرة التي تأوي رفاة حوالي ثلاثين جندياً مغربياً من الذين شاركوا في الحرب الأهلية الأسبانية إلى جانب قوات فرانكو.

  تقع المقبرة في منطقة Dehesa del Generalife أو "مرج جنة العريف"، خلف قصر الحمراء، حيث أدى ترميمها وتهيئتها إلى إنفاق حوالي 560.000 يورو تم جمعها من أرصدة عامة. كانت المقبرة تسع لـ 170 قبراً، واليوم أصبحت قادرة لتسع أكثر من 577 قبراً

  أيضاً كان من نتيجة الجهد الذي بذلته إحدى جماعات المسلمين الذين وضعوا نصب أعينهم ذلك الهدف، أن تأسس مجلس غرناطة الإسلامي. فقد كان ذلك المجلس بالذات الذي أجرى مفاوضاته مع مختلف الإدارات المعنية على اتفاق يعني بتهيئة وترميم المقبرة، حيث جرى التوقيع بالأحرف الأولى مع بلدية غرناطة يوم 25 أكتوبر/ تشرين ثاني 2002

 إن أهمية تلك المبادرة لا يمكن التغاضي عنها، فبفضلها تمكن المسلمون من الحصول على مقبرة خاصة بهم يساندهم في ذلك القانون، بما يعتبر بدون أدنى شك مثلاً يحتذي به من جانب بقية المسلمين في أسبانيا


 

 مادة 2.5: تتمتع المقابر الإسلامية بالفوائد القانونية التي نصت عليها الفقرة 2 من هذه المادة بشأن أماكن العبادة. يتم الاعتراف للجماعات الإسلامية المنظمة " للجمعية الإسلامية في أسبانيا" بحق الحصول على قطع أراضٍ تخصص لمقابر إسلامية داخل المقابر البلدية، وكذلك حق امتلاك مقابر إسلامية خاصة. وستتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الشعائر التقليدية الإسلامية المتعلقة بحالات إعداد القبور والدفن والطرق الجنائزية وبإشراف من الجماعة الإسلامية المحلية. الاعتراف بحق نقل جثامين موتى المسلمين إلى مقابر الجماعات الإسلامية المعنية، سواء المدفونة حالياً بالمقابر البلدية أو الذين يتوفون في أماكن لا توجد بها مقابر إسلامية، وتطبيق ذلك بما ينص عليه التشريع المحلي والصحي